![]() |
![]() |
كلمة دولة
رئيس الوزراء
بسم الله الرحمن الرحيم

ان ما يقاس به رقي الدول والشعوب انها تستند الى استراتيجية واضحة قائمة
على اسس علمية وتعتمد معايير عملية للنجاح والتقدم .
وان ما يحقق نهج الديمقراطية هو الاطار العام لاستراتيجية الامن القومي
الذي تعد الديمقراطية قاعدة تستند اليها مفردات الامن بكل ابعاده السياسية
والاقتصادية والاجتماعية والامنية .
العراق لم يعرف في تاريخه الذي حكمه الاستبداد وعبثت به الدكتاتورية ,
وضوحاً في الاهداف والسياسات , واعتمد فكر وممارسة التقاطية تتناقض مع
بعضها فتصبح الازمات تلد بعضها الاخرى , ولبناء عراق ديمقراطي اتحادي يستند
الى استراتيجية واضحة كانت استراتيجية الامن القومي العراقي
رئيس الوزراء
نوري كامل المالكي
تموز 2007
كلمة الدكتور موفق الربيعي مستشار الامن الوطني السابق

مفهوم الأمن القومي في الدولة
العراقية الجديدة يعني قدرة الحماية الذاتية المتكاملة المتأتية من الخطط
الشاملة والتطبيقات المتجانسة التي تتمكن بها الدولة من خلال منابع قدرتها
السياسية والاقتصادية والعسكرية والثقافية على حفظ المواطن والوطن والمصالح
الوطنية في السلم والحرب وعلى تنوع مساحات الحقوق والواجبات والمسؤوليات
والأهداف في دوائرها الشخصية والجماعية الشعبية والرسمية لذا استقر مفهوم
الأمن القومي على القدرة في الحماية والوقاية والردع تجاه مختلف أنماط
التهديد الداخلي والخارجي الإنساني والوطني الفردي والجماعي وعلى تنوع
أشكال التهديد العسكري والسياسي والاقتصادي والعلمي والثقافي والبيئي
فالدولة الصالحة والسلطة الرشيدة والقانون العادل والتنمية المستديمة
والتوعية الهادفة هي قواعد نجاح خطط الأمن القومي ومادة أجهزتها المكلفة
بالحماية .كلمة الدكتور موفق الربيعي مستشار الامن الوطني السابق
*
استقبل مستشار الامن الوطني الأستاذ صفاء الشيخ في
مكتبه الرسمي اليوم وفد من الكونغرس الامريكي وجرى خلال اللقاء بحث الاوضاع
السياسية وتطورات العملية السياسية في العراق ...

______________________________________________________________________________
* استمرارا لجهود الحكومة العراقية لتحقيق المصالحة الوطنية وتزامنا مع عيد
الاضحى المبارك تم إطلاق سراح مجموعة من المحتجزين لدى القوات الأمريكية
...

مقتبسات من استراتيجية الامن القومي العراقي
الرؤية
الوطنية العراقية :
تحقيق تطلعات الشعب العراقي في ترسيخ دعائم عراق فدرالي ديمقراطي حر
موحد ذي سيادة كاملة يسوده الامن والاستقرار , ويتمتع مواطنوه بجميع
الحقوق والواجبات في ظل حكومة دستورية , ويتطلع ساعياً لبناء اقتصاد
مزدهر ومنفتح على العالم ويكون عضواً فعالاً في المجتمع الدولي .
البيئة الاستراتيجية للعراق :
اولاً . يمر العراق
بفترة تاريخية بالغة الخطورة , وهي الفترة الانتقالية بين السقوط
الخاطف لنظام دكتاتوري قمعي شمولي والتحول نحو مجتمع حضاري متمدن ,
تتميز هذه الفترة بمجموعة من التحديات والفرص التي تشكل البيئة
الاستراتيجية للسنوات القليلة المقبلة .
ثانياً . ياتي التحدي الاكبر نتيجة
للتحول السريع الذي يوفر بيئة خصبة للاستقطاب الديني والمذهبي والعرقي
في مجتمع تعددي . مما يزيد بذلك التدخلات والسياسات قصيرة النظر
المبنية على المصالح الضيقة والمخاوف المبالغ فيها للدول الاقليمية
تجاه العراق الجديد .
ثالثاً . يمثل ازلام النظام البائد
تحدياً كبيراً اخر , فالحكم الدكتاتوري البائد اعتمد على فئة محدودة
العدد نسبياً ولكنها تمتلك السلاح والمال والخبرة وتفتقر الى ابسط
القيم والاخلاق والمعرفة . هذه الفئة لن تتخلى بسهولة عن استئثارها
بالسلطة وبثروات الشعب لعدة عقود , وتستميت للعودة الى السلطة من جديد
بكافة الوسائل .
رابعاً . ان الحكومة الحالية يجب
ان تحمي الديمقراطية الوليدة من مخاطر التامر والفتنة والتسلل , وفي
نفس الوقت يجب ان تميز بين بقايا النظام السابق وبين المغرر بهم او
الذين انظموا الى حزب البعث المنحل ليستطيعوا العيش في ظروف القمع
السابقة .
خامساً . يتمثل التحدي الاخر بنمو
الجماعات الارهابية التي تتبنى فكراً تكفيرياً منحرفاً في المنطقة
والعالم , لقد وجدت هذه المجموعات في الفراغ الامني الذي اعقب سقوط
النظام فرصة للامتداد والتوسع , كما استغلت وجود القوات الاجنبية
والشعور المعادي لامريكا في الدول العربية والاقليمية للحصول على
المزيد من الدعم في المنطقة .
سادساً . هنالك تحد اخر نتج عن
الحروب التي شنها النظام البائد وسياسته الخاطئة التي تسببت في حصار
دولي وعزلة شبه كاملة ادت الى تركة ثقيلة لبناة العراق الجديد , فقد
ترك ديوناً دولية تقدر باكثر من ( 120 ) مليار دولار , واقتصاداً
داخلياً محطماً يعتمد فقط على تصدير النفط , واهملاً للبنى التحتية
لاكثر من ( 20 ) سنة وتدنياً لمستوى دخل الفرد وارتفاع وارتفاع التضخم
الى مستويات مخيفة بحيث انهى الطبقة المتوسطة وسحق الطبقة الفقيرة
وارتفعت نسبة البطالة المقنعة وازداد بشكل خطير مستوى الفساد المالي
والاداري وظهرت الجريمة المنظمة التي يديرها افراد من النظام السابق .
سابعاً . ان سياسة النظام البائد باختزال
مؤسسات الدولة في راس النظام ادت الى انهيار هذه المؤسسات حال سقوطه ,
وقد ادى ذلك الى مصاعب كبيرة وظروف ملائمة لنمو الفساد والجريمة
المنظمة وخصوصاً مع الفراغ الامني الذي تلا سقوط النظام , ان تضخم هذه
الصعوبات جاءت مع التوقعات الكبيرة التي وضعها ابناء الشعب في التحسن
السريع لمناحي الحياة بعد زوال النظام .
ثامناً . مع سقوط النظام البائد
والشروع في بناء العراق الجديد , فان الوقت قد حان لحل الميليشيات التي
شكلت بعد سقوط النظام في ظروف الفراغ الامني وتنامي الارهاب والخوف
المتبادل سيكون تحدياً اصعب على الحكومة ان ارادت مواجهتة .
تاسعاً . ان مكافحة الارهاب تتضمن تحدياً اخر للحكومة بعدم
الانزلاق الى تجاوز الحريات وحقوق الانسان او التدخل في حرية التعبير
والاعلام الحر التي تاتي في مقدمة التزاماتها , كما ان الظروف الامنية
يجب ان لا تؤثر على شفافية الحكومة .
عاشراً . ان هذه التحديات والمخاطر
تقابلها فرص ومصادر قوة , فالعراق بلد غني بالاحتياطي الهائل من النفط
والثروات المعدنية والمياه وارضه الخصبة , كما انه غني بالموارد
البشرية المؤهلة ,و مما يتيح له فرصة نهوض سريع وبناء اقتصاد متقدم
متنوع الموارد .
حادي عشر . ان الموروث الثقافي
للعراق وتاريخ التعايش السلمي لمكوناته , ورفض شعبه للتطرف يتيح له
اقامة مجتمع متعدد متماسك في ظل نظام ديمقراطي فدرالي .
ثاني عشر . مع ان هذه العوامل وغيرها لا
تحتم مستقبل العراق , الا انها تشكل البئية الاستراتيجية في الفترة
الحالية التي سيطور فيها العراق الجديد والتي يجب التعايش معها عراق
مستقر امن مزدهر .